الشيخ الطوسي
206
الخلاف
منه الأجرة ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : على المقتص المستوفي دون المستوفى منه ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . ولأن الأصل براءة الذمة ، وعلى من شغلها الدلالة . مسألة 82 : إذا قطع يد عبد ، ففيه نصف قيمته يستوفيها منه سيده ، ويمسك العبد . وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : على الجاني نصف قيمته ، ويكون السيد بالخيار بين أن يمسكه ويستوفي نصف قيمته ، وبين أن يسلم العبد إلى الجاني ويطالبه بكمال قيمته ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) . وأيضا : وجوب نصف القيمة على الجاني مجمع عليه ، والتخيير إليه في تسليم العبد والمطالبة بكمال القيمة يحتاج إلى دليل . مسألة 83 : إن قطع يدي عبد ، كان عليه كمال قيمته ، ويتسلم العبد . وقال الشافعي : عليه كمال القيمة ، ولسيده إمساك عبده والمطالبة بالقيمة ( 7 ) . وقال أبو حنيفة : السيد بالخيار بين أن يمسك عبده ولا شئ له ، وبين أن
--> ( 1 ) الأم 6 : 60 ، والمجموع 18 : 452 ، والمغني لابن قدامة 6 : 45 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 6 : 45 ، والمجموع 18 : 452 . ( 3 ) لم أقف على هذه الأخبار في مصادرنا الحديثية المتوفرة . نعم إنها من المصالح العظيمة المعد لها بيت المال . ( 4 ) المغني لابن قدامة 9 : 668 . ( 5 ) الهداية 8 : 370 ، والمغني لابن قدامة 9 : 668 . ( 6 ) الكافي 7 : 306 حديث 15 ، والتهذيب 10 : 196 حديث 778 . ( 7 ) الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 374 .